المركزية واللامركزية ايهما افضل ؟!

المركزية واللامركزية

المركزية واللامركزية من أهم العوامل لنجاح العمل في أي شركة، فنجاح الشركة يتطلب العديد من الأمور والتنظيم الحازم لكافة الجوانب والقرارات المتخذة، ويحكم ذلك أسلوب الإدارة والحزم والاحترام والحرص على تحقيق أهداف الشركة، والشعور بالرضى التام من الأساليب الإدارية المتبعة والتي تخلق نوعا من العلاقات الإنسانية المميزة والناجحة؛ بشكل يحقق للشركة وفرة في المال والوقت.

ذلك بالإضافة الى التخطيط العلمي والعملي لإدارة وتنظيم الشؤون الإدارية المتمثلة بالتنظيم والتخطيط والرقابة المستمرة على اعتبار انها من اهم الوظائف التي يعتمد عليها نجاح أي مشروع ووصوله لأهدافه المرسومة تباعاً.

ويعتبر العرف السائد والمعيار الأول لكل مؤسسة أن للإدارة حق محاسبة أعضاء الشركة ولها عليهم السمع والطاعة في كل الأحوال فهم القادة لكن ظلت محاسبة القادة أمراً غير متاح وبعيداً كل البعد عن البحث العلمي والنقاش.

وإذا كانت الإدارة مسؤولة عن كل نقاش ومحاسبة إدارية فهي و لاشك غير ملمة بكافة أعمال الشركة؛ لذا فإن أي قصور سواء في التفكير او طريقة العمل يتم ردها على الشخص المسؤول.

 

المركزية واللامركزية في التنظيم الإداري

و يعد موضوع إدارة الشركات من الأمور الشائكة والهامة التي يضع لها القانون أهمية بالغة حيث أ ن مسألة التنظيم الإداري للشركات من أهم أسس الدولة الحديثة للنهوض بواجباتها على أكمل وجه وبصورة مرضية.

ولتحقق ذلك كان لابد من السماح بتعدد الأشخاص الذين يقومون بإدارة أي شركة وتقسيم المسؤوليات والإدارات بينهم كلاً بحسب تخصصه وتتبع الشركات هذا النظام باستخدام أسلوبين الإدارة المركزية واللامركزية كلاً على حدة أو كلاهما معاً.

وقد أثارت مسألة مركزية إدارة الشركات مقابل اللامركزية جدل كبير في أوساط خبراء الإدارة؛ حيث أن مركزية الشركات تعني تمركز السلطة وعملية صنع القرار في أعلى التسلسل الهرمي الإداري بينما تعني اللامركزية توزيع السلطات وقدرات اتخاذ القرارات في الإدارات الصغرى والكبرى كلاً على حدة وبحسب المسؤوليات المناطة بكل قسم.

 

المركزية واللامركزية

 

مفهوم المركزية واللامركزية

مفهوم المركزية

أساليب الإدارة في الدول جميعها تتأرجح بين المركزية واللامركزية ويعتبر أقدمها الإدارة المركزية.

للمركزية تعريفات كثيرة فقد تم تعريفها مثلاً على أنّها: “تجميع صلاحيّات القرار، وحصرها في يد سلطة رئيسيّة واحدة، تنفرد باتخاذ القرار النهائي في جميع الاختصاصات الداخلة في الوظيفة الإداريّة عن طريق ممثّليها”.

وتعني أن حق الاحتفاظ بالسلطة يعود لشخص واحد فقط في هيكل المنشأة، وقد عرَّفها (عبدالوهّاب) على انّها “تجميع

صلاحيّات اتّخاذ القرارات في إدارةٍ، أوشخصٍ واحد، أو عددٍ محدودٍ من المديرين” ومن هنا فإنّ المركزيّة تعني: كون السُّلطة محصورة بيد أعلى مستوى إداريّ،بحيث له الحق وحده في اتّخاذ القرارات دون أيّ مشاركة البتة من المستويات الأخرى.

 

المركزية واللامركزية

 

مزايا الإدارة المركزية

للإدارة المركزية مزايا عديدة أهمها يتلخص فيما يلي:

  • تقليل النفقات
  • تسهل المركزية عملية الرقابة.
  • الاستغلال للخدمات الاستشارية المتخصصة يؤدي إلى اتخاذ قرارات صحيحة.
  • تسهيل التنسيق بين الإدارات المتعددة وتوحيد السياسات.
  • وحدة القرار وتلافي الازدواجية.
  • تشغيل الامكانيات الاقتصادية المتاحة بأفضل شكل ممكن.
  • اكتساب الموظفين لخبرات وكفاءة إدارية عالية.
  • الانضباط التام وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق.

 

عيوب ومساؤى الإدارة المركزية

من الجدير بالذكر أن للمركزية العديد من العيوب؛ أبرزها:

  • الاتكالية لدى أعضاء الإدارات الدنيا وبذا ضياع الابتكارات والحماس.
  • القرار الفاشل يؤثر على الشركة بشكل كامل أو على عدد من المستويات.
  • عند اتخاذ القرار من المستويات العليا قد ينسى متخذو القرار بعض العوامل الهامة لدى المستويات الدنيا.
  • لا تشجع المركزية على الاستقلال الذاتي للإدارات المختلفة، كما تدعو إلى السلبية وعدم تحقيق المشاركة الإيجابية بين الإدارات.
  • تؤدي المركزية إلى خفض الروح المعنوية لدى الإدارات الدنيا.

 

مفهوم اللامركزية

تعتبر اللامركزية أكثر مرونة في اتخاذ القرار من  المركزية؛ وقد ظهرت الإدارة اللامركزية بعدما أثقل الجهاز المركزي ليتم ابتكار قوانين جديدة تتناسب مع أفكار المشاريع الجديدة؛ مما يعني تخفيفاً عن الإدارة المركزية بشكلٍ ما ولكن المركزية لازمة ولو بقدر معين لأي هيئة أو منظمة أو شركة.

وهنا كان لابد من ذكر التعريفات التي وردت عن اللامركزية:

قال (Kreitner) أنّهاتعني: “تفويض كلِّ، أو بعض سُلطات الإدارة العليا إلى الوحدات والوظائف الأدنى في منظَّمات الأعمال”.

كما أشار (William) بأنّها تعني: “المرونة في التبعيّة الإدارية، بحيث لا ترتبط الإدارات، أو الأقسام في إدارة المُنظمَّة، إذ تتدرَّج هَرَميّاً في إدارة المُنظَّمة ببعضها، بحيث تكفل تأدية الوظيفة الإداريّة للمُنظَّمة على وجهٍ لايتعارض مع بعضه، وعلى وجهٍ لايُحدِثُ تبايُناً، وتعارُضاً في أهداف المُنظَّمة”.

وقام (ماكغين،وويلش) بتعريفها على أنّها : “نقل السلطة من مستوىً أعلى إلى مستوىً أدنى”.

وقد عرَّفها (خاشقجي) على أنّها: “إسناد سُلطة اتّخاذ القرارات، وإصدار الأوامر، والتعليمات إلى بعض المرؤوسين في المستويات الإداريّة الأدنى داخل التنظيم الإداريّ”.

ومن هنا نقول بأن اللامركزية: تُعرف على أنها أحد أساليب الإدارة التي يكون فيها عدد لابأس به من المرؤوسين الذين يساهمون في اتخاذ القرارات حيث يتم نقل سلطة اتخاذ القرارات الى الإدارات الدنيا كلاً بحسب اختصاصه.

 

المركزية واللامركزية

 

مزايا اللامركزية

  • تساعد على تحقيق نوعا من الاتزان بين الإدارات في كافة المستويات.
  • نوعية وكفاءة القرارات لا تؤثر في المؤسسة ككل بل في القسم المختص فقط.
  • تساهم في تنوع الافكار وتبرز ذوي المواهب والابتكارات ويعتبر ذلك تدريب نوعي لرؤساء الأقسام.
  • تشجع التنافس بين الاقسام وتعطي مرونة عالية.
  • تسرع من عملية حل المشكلات، واتخاذ القرارات.
  • عدم انشغال الرؤساء بما هو فرعي وتفرغهم لاتخاذ القرارات الهامة.

 

عيوب اللامركزية

للامركزية بعض العيوب أبرزها:

  • استقلال الإدارات عن بعضها يبطئ من وصول المعلومات بسبب صعوبة التواصل.
  • القرارات المتخذة لا تتميز بالوحدة والانسجام.
  • يؤدي ضعف الصلة مع الادارة العليا الى ضعف الرقابة العامة.
  • المخاطر التي قد تظهر جراء النظرة القاصرة والجزئية للأمور و اهمال العوامل الاخرى التي قد تكون مؤثرة.
  • الازدواجية في الخدمات، وزيادة التكاليف.
  • تكاسل بعض الموظفين واهمالهم لمهامهم وعدم ادائها بالشكل المطلوب.

للتعرف على جميع خدماتنا وكيفية التواصل بنا اضغط على الرابط التالي: https://alomarylawfirm.com/